loading

أظهر المعلومات

© Meshbak 2022
Saudi Arabia, Riyadh

تم نشره ديسمبر 18, 2022

3 أسباب لتحديث هويتك البصرية

“شفت شعارهم؟ مدري ليش غيروه! أكيد دفعوا عليه مبلغ وقدره” 

نبصم لك بالعشرة أنك سمعت هذه الجملة كثيرًا، أو ممكن حتى أنت بنفسك قلتها..

طيب.. خذ 30 ثانية وفكّر في 3 شعارات تشوفها بشكل يومي، على الأرجح الشعارات التي فكرت فيها للتو ليست النسخة الأولى للشعار، وإنما هي نُسخة مطوّرة من سلسلة شعارات سابقة للجهة.

لكن قبل أن نتعرّف على الأسباب التي تدفع الجهات لتغيير هويتها، نحتاج أولًا أن نفهم..

ما هي الهوية؟


لماذا تغيّر الجهات هويتها؟

#1 تغيّر استراتيجية الجهة وتموضعها

خدمات جديدة، منتجات جديدة، سوق ومجالات جديدة… كلها تتطلب تحديث في رؤية الشركة وأهدافها والتي بشكلٍ أو بآخر يجب أن تنعكس على هوية الشركة بصريًا وتواصليًا لتتمكن من تحقيقها والوصول لجمهورها المستهدف. 

أمثلة: 

بدأت قصة المراعي في السبعينيات بهدف تطوير صناعة الألبان في السعودية، لتدخل بعدها في فترة إعادة هيكلة واستثمار وتوسّع نطاق عملها الذي تضمّن العديد من المنتجات والعلامات الفرعية كالعصائر، المخبوزات، الدواجن، الحلويات وغيرها الكثير، مما استدعى تحديث هوية الشركة البصرية بإزالة البقرة من الشعار لاقتصارها على الألبان ومشتقاتها، واستبدالها بالشعار الجديد الذي يعكس مدى توسع وشمولية نطاق العمل والأهداف الجديدة للشركة.


مثال محلي آخر نشهده في هرفي، الذي كان أول فرع له بالرياض في أوائل الثمانينيات، ومع السنوات عملت الإدارة على تطوير هرفي من سلسلة مطاعم محلية إلى علامة تجارية رائدة في مجال الوجبات السريعة حتى أصبحت أول شركة للخدمات الغذائية المتكاملة في المملكة، وذلك من خلال إنشاء مطاعم ومخابز ومصانع لإنتاج ومعالجة اللحوم.

مع هذا التحول أصبح من اللازم تغيير الشعار وهوية الشركة، لتعكس التطور وتنوع المنتجات. تخيّل أن قائمة الطعام في السابق كانت مقتصرة على تقديم برجر لحم “الغنم” فقط! ومع الوقت تم إضافة وجبات متنوعة وتغيير مصدر اللحم من الغنم للبقري. وهنا كانت ضرورة التغيير، لأن الشعار القديم يعطي الزبائن انطباعًا بقلة الخيارات.

المدهش هنا أنه بالرغم من تغيير الهوية إلا أن هرفي تمكنت بذكاء من توظيف شعارها السابق في حملة تسويقية ضربت على الوتر الحساس والحنين للماضي لدى الجمهور، وأطلقت معها “#منيو_الطيبين” حيث قدّمت فيه منتجاتها القديمة لفترة محدودة.

#2 مواكبة أحدث التغييرات

مع الوقت تزيد المنافسة بالسوق ويصبح الوصول للجمهور المستهدف والحفاظ عليه تحدي يواجه العديد من الشركات، هنا يتطلب الأمر مواكبة التغيير في أساليب التواصل والتسويق وأنماط التصميم بما يتناسب مع المجال وسلوك المستهلك.

أمثلة:

خلال السنوات الماضية ومع الطفرة الرقمية واللوجستية التي نشهدها تغير معها مفهوم التسوّق التقليدي والمجمعات التجارية، والتي حفزت بدورها العديد من الجهات للتطوير والتحديث لتقديم تجربة مميزة وفريدة لكل زائر.

أحد الأمثلة التي نشهدها هو مجمع الراشد الذي ارتبط بذكريات جيل كامل من مواطني المملكة ومُقيميها منذ افتتاحه في عام 1995م. ومع البدء بالتخطيط لمشروع تطوير الراشد مول برزت الحاجة لتطوير الهوية، بالذات أنه لم يتم تحديث الشعار منذ تأسيسه، بالإضافة لعدم مواكبته العصر الحالي والجهود التنافسية محليًا وإقليميًا، واقتصاره على شكل المبنى الحالي مما يشكّل محدودية في الاستخدام والتطبيق مع توسّع المجمع وإعادة بنائه.

من هنا عملت مشبك بالتعاون مع مجمع الراشد على تطوير الهوية الجديدة حيث تعبر الخطوط في الشعار الجديد للمجمع على امتداد حضوره من تاريخ تأسيسه حتى الآن ومواكبته للتطورات الحديثة، وتمثّل مُجتمِعة الحيّز المكاني الكبير الذي يغطيه المجمع وهو بمثابة حي كامل. أما بالنسبة لألوان الشعار فقد استلهمناها من ألوان المنطقة الشرقيــة التي تتمثل في عدة عناصر مثل جدائل خوص النخيل ومشهد غروب الشمس والمبنى الشامخ في الواجهة البحرية، لتعبّر كل هذه العناصر عن اعتزاز المجمّع بهوية وثقافة المنطقة الذي هو جزء من ذاكرتها.

#3 تغيير الاسم التجاري

تغيير الاسم التجاري للجهة أمر طبيعي ووارد، ولكنه من أهم العوامل التي تؤثر على الهوية والشعار تحديدًا. قد يكون تغيير الاسم نتيجة استحواذ أو اندماج أو تغيير استراتيجي أو حتى تغيير بالهيكلة والكيان القانوني للمنظمة، مثل أن تتحول من شركة خاصة إلى عامة أو من هيئة إلى وزارة.

أمثلة:

أحد الأمثلة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا هي شركة سناد القابضة، حيث تأسست الشركة في السبعينيات تحت مسمى شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعمال المقاولات. شهدت الشركة سلسلة من القفزات النوعية نتج عنها الحاجة لإعادة صياغة الرؤية والرسالة بما يتناسب مع توجه القطاع بتغيير اسم العلامة التجارية والعمل على الشعار بتفاصيل فنية إبداعية تعكس توجه الشركة المتجدد، فالاسم السابق يعكس انحصار نشاط الشركة على منطقة عسير فقط ولا يمثل توسعها لبقية مناطق المملكة والخليج العربي.

أنواع مشاريع الهوية:

  • Facelift تطوير الهوية ← تغيير بسيط في تصميم الشعار كحدة الزوايا أو نوع الخط مع الحفاظ على بقية العناصر كما هي. 

  • Brand Update تحديث الهوية ← تحديث مدروس للهوية مع المحافظة على نفس الروح الأساسية، إما بالحفاظ على نفس الألوان أو أسلوب التصميم أو نوع الخط أو جميع ما سبق. 

​​

  • Rebranding إعادة بناء الهوية ← يعتبر أكثر أنواع تغيير الهوية تعقيدًا، ويشمل تعديلات في استراتيجية الجهة وأهدافها ويغير من الصورة الذهنية لها، وعادةً تلجأ الجهة لهذا الخيار بسبب استهدافها سوقًا جديدًا وجمهورًا مختلفًا. 

كيف تضمن نجاح مشروع تطوير الهوية؟

تأكد من التالي: 

  • أن الهوية قابلة للتطوير مع تغيرات الجهة. 
  • أن الهوية مرنة وسهلة التطبيق، يمكن استخدامها في مختلف أنواع وأشكال التطبيقات. 
  • أن الهوية متكاملة، واضحة وتغطي جميع النواحي بتفاصيلها من الشعار للأنماط لنوع الخط… إلخ.

لكل جهة سببها ورؤيتها الخاصة في تغيير أو تحديث هويتها البصرية، ولكن الأهم أن يكون هذا التغيير مدروسًا من جميع النواحي ويعكس توجهها بما يلائم دائرة جمهورها.

ولا تنسَ أن تكن مطلعًا على آخر أخبار المجال وتحديثاته والأخذ بمشورة الخبراء إن أردت تغيير هوية شركتك البصرية، وفي مشبك نبقيك دائمًا على اطلاع من خلال تقرير الهويات الذي نطلقه سنويًا لاستعراض أبرز مشاريع الهوية في المملكة خصوصًا وتفاصيلها.

المصادر:

, , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً