loading

أظهر المعلومات

© Meshbak 2022
Saudi Arabia, Riyadh

تم نشره مارس 28, 2022

٦ نـصــــائـح حتى لا يــفـشل مشــــروعك تســويــقـيًا

تطوّر السوق وكثرت المنتجات وتعددت الخدمات، وبالتالي صار عندنا احتياجات جديدة، مثلًا  قبل كم سنة، من منّا كان يتخيل إنه يستطيع تقسيط حتى مبلغ ملابسه، أو لو نعود بالسنوات أكثر لم يكن أجدادنا يتوقعون أن في المستقبل سيظهر جهاز بحجم اليد ويصبح امتلاكه ضرورة حتمية!

 

فتح هذا التطور أبواب الفرص على مصراعيها لمشاريع جديدة ومتنوعة. أكثر من فكرة قد تكون عبقرية لمشروع جديد تفاجئ به السوق وتخلق منه قصة نجاح أسطورية، لكن قصة النجاح هذه بحاجة إلى تسويق حتى تصل إلى جمهورك وتقنعهم بشراء منتجك أو اختيار خدمتك وفي نهاية الأمر تحقق مبيعات. 

 

كثير من المشاريع تكون فكرتها مميزة لكنها تفشل لأن الجانب التسويقي فيها ضعيف، وفي هذه التدوينة سنذكر لك أبرز النصائح حتى لا تذهب جهودك التسويقية هباء.

 

١- انظر إلى الفرص بعين تسويقية

ابحث عن المشاكل التي يتذمر منها الناس، اسأل من حولك، عائلتك، أصدقائك، زملاء العمل، أو ببساطة تلفت من حولك واقنص الفجوات الموجودة في السوق وفكر كيف ستحولها إلى فرص عظيمة تسوق منها مشروعك. قد نكون اعتدنا على تجنب المشاكل، لكن هنا نقول لك احتضنها، انظر لها بمنظور مختلف واطرح احتمالات “ماذا لو” عندها ستلمع في ذهنك الفرص. 

هذه العملية (تحويل المشاكل والاحتياجات إلى فرص) تُسمى في عالم تصميم المنتجات بـ (Needfinding) أو تحديد الاحتياج في مجال ما، وهو عنصر رئيس يُدرس في منهج (BioDesign) في جامعة ستانفورد حتى يساعد الطلاب على تحديد أبرز الاحتياجات الطبية ليصمموا منتجات مبتكرة تلبيها.

 

كيف يفيدني هذا في التسويق لمشروعي؟

اقتناص الفرص وحده لا يكفي، فالتحدي أن تُسوّق هذه الفرصة وتقدمها للناس بطريقة مُقنعة، وسنشاهد هذا في المثال التالي: 

مطاعم بجودة رديئة، مشكلة تحولت لفرصة

قبل ٣٥ سنة، ظهرت طفرة جديدة في المملكة تمثلت في الأكل من المطاعم، فظهر تبعًا لها الاحتياج إلى مطاعم نظيفة بجودة خدمات عالية وسعر معقول، وهنا لمعت الفرصة أمام شكور أبو غزالة بعدما ظل يبحث عن مطاعم تلبي احتياجه ولم يجد، فسافر إلى الخارج وتعاقد مع شركة تسمى (البروست) فكان أول من عرّف المجتمع المحلي بهذه الوجبة.

استكمل أبناء شكور (رامي وإحسان) عمل والدهم إلى أن أصبح هذا المشروع علامة فارقة في عالم المطاعم باسمه المشهور (البيك).

 

لبّى البيك للجمهور احتياجهم في الحصول على جودة عالية بسعر مناسب، وطوّر خدماته بعمل خلطات سرية أضافت للمنتج قيمة جعلته يتفوق على غيره ويصبح الخيار الأول للكثير من الناس.

 

٢- ادرس السوق وجمهورك المستهدف

دراسة السوق وجمهورك المستهدف جزء لا يتجزأ من نجاح تسويق مشروعك، فحماسك للفكرة وحده لا يكفي، لا بد أن يكون متوافق مع احتياجات جمهورك وتطلعاتهم. لذا ارتدِ معطف المحقق وابدأ بالبحث والتقصي في السوق، ابحث عن المنافسين في مجال مشروعك وراقب الخدمات والمنتجات التي يقدمونها وطريقة عملهم والأساليب التي يستخدمونها (تحليل المنافسين)، ثم راقب الفجوات في هذا كله: في الخدمات والمنتجات المتوفرة، وفي طريقة استخدام الناس لها، حدد الفجوة وابنِ عليها ملاحظاتك. 

 

دراسة جمهورك المستهدف (عملائك الذين ستحل مشاكلهم بمشروعك) خطوة لا تقل أهمية عن دراسة السوق، الكثير يغفل عن هذه النقطة فلا تكن منهم. هنا ستحدد إن كان مشروعك موجهًا للأفراد (B2C) أو للشركات (B2B)، وذلك من خلال تحديد صفات شخصية العميل الأمثل لمشروعك، والتي تشمل: عمره، وجنسه، مجموع دخله، وغيرها من المعلومات. وهنا سؤالان سيساعداك على تصميم منتجك أو خدمتك بالشكل الذي  يخدم جمهورك المحتمل:

  • لماذا الناس قد تحتاج منتجي/ خدمتي؟
  • ما هي القيمة أو المعنى الذي سيضيفه منتجي/ خدمتي؟

 

مثلًا، تركز البيك على مبدأ العطاء قبل الأخذ، وأبرز قيمها: الجودة والتركيز على الناس سواء العميل أو العامل أو المجتمع ككل، وهذا ما نراه في البرامج المجتمعية التي تقدمها، وهذا يعزز نجاحها تسويقيًا.

 

٣- استوعب المخاطر المحتملة

وسط انغماسك في عالم وردي يملأه حماسك بالبدء بالتسويق لمشروعك، لا تنسَ حساب المخاطر المحتملة، ادرسها من جميع الجوانب، وكن صادقًا مع نفسك ومع شركائك -إن كان معك شركاء-، تحديد المخاطر سيساعدك في تحديد الإجراءات التي ستتخذها لحماية سمعة المنتجات أو الخدمات التي تقدمها.

 

٤- ابن استراتيجية تسويق مُحكمة

بعدما حددت الاحتياجات ودرست السوق وتبلورت أفكارك التسويقية، ستبدأ الآن بوضع النقاط على الحروف، وهذه النقاط هي استراتيجية التسويق. هذه الاستراتيجية ستكون بوصلتك في جميع مراحل التسويق لمشروعك وستضمن لك بداية صحيحة لإطلاق منتجاتك وخدماتك في السوق.

 

قبل إعداد الاستراتيجية، اسأل نفسك:

  • ما هي أهداف مشروعي التجارية؟ 
  • ما هي أهداف مشروعي التسويقية؟ 
  • لمن أقدم خدماتي/ منتجاتي؟ وأين يتواجدون؟
  • من هم منافسيني، وما هي الأدوات التي يستخدمونها؟

 

وهنا أبرز عناصر استراتيجية التسويق:

١- تحليل الجمهور المستهدف

٢- الأهداف

٣- تحليل المنافسين

٤- استراتيجية المحتوى

٥- قياس وتحليل النتائج

 

٥- ابنِ فريق

ستحتاج بالتأكيد إلى فريق تسويق بخبرات عالية يساعدك في إعداد الاستراتيجيات وترتيب الأفكار التسويقية. لذا، وفر عليك وقتك وجهدك بالتفكير في فريق التسويق وتحديد مسؤولياتهم وأدوارهم في المراحل الأولى من المشروع.

 

“لا تقعد لحالك”، كيف ينظر مؤسس تمارا لفريق العمل؟

هذه النصيحة التي يشدد عليها عبدالمجيد الصيخان، فهو يرى أن امتلاك فريق عمل رائع هو أساس الربح، وهو أحد أهم عناصر بناء مشروع ضخم. نصيحته: “عشان تفوز، لازم يكون عندك فريق عمل رائع”.

 

٦- وقّتها صح

قد تقول “إن لم يكن الآن، فمتى؟” لكن دراسة الوقت الأصح لتسويق مشروعك مهم (حتى لو كان هذا الوقت يعاني من أزمات، قد يكون الأصح مثلما حصل مع تمارا).

 

وأخيرًا، القيمة قبل المال

سوّق القيمة التي سيمنحها منتجك أو خدمتك للجمهور، ولا تسوق منتجك نفسه! فإن نظرت إلى القيمة وركزت عليها تسويقيًا، ستخلق بذلك رابطًا عاطفيًا بين منتجك وجمهورك يجعلهم قريبين منه أكثر، بالقيمة تنجح الشركات، وبناءً على القيمة يأتي العملاء والمستثمرون كذلك!

 

المراجع

 

 

, , , , , , , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً