loading

أظهر المعلومات

© Meshbak 2023
Saudi Arabia, Riyadh

سحر القصة: حوّل جمهورك إلى معجبين

تم نشره فبراير 29, 2024

سحر القصة: حوّل جمهورك إلى معجبين

 

كانت ماري فتاة سعيدة وواثقة من نفسها، في عيد ميلادها الثاني عشر حصلت على هدية صغيرة كانت سببًا في تغيير حياتها بالكامل، ودخولها في بحر مظلم.

ما الذي حدث لماري؟ وكيف اختفت ضحكتها؟ وهل ستعود يومًا إلى ما كانت عليه؟

 

بهذه القصة سوّقت دوف لنفسها وعززت مكانتها عند الجمهور، لاسيما النساء منهم.

 

كيف تصل لقلب جمهورك بالقصة التسويقية؟

“الجمال الحقيقي” هو العنوان الذي اختارته شركة دوف لحملتها المستمرة منذ عام 2004 في دعم ثقة النساء بأنفسهن.

نجحت هذه الحملة في استقطاب مليون ونصف زائر إلى موقع “دوف” الإلكتروني، وزيادة إيرادات الشركة بنسبة 10% في عام واحد، وبعد مرور ما يقارب من 20 عامًا، لا تزال الحملة مستمرة، مع خطط مستقبلية للتوسع.

 

أدركت دوف منذ بداية حملة “الجمال الحقيقي” أهمية مخاطبة مشاعر الجمهور المستهدف، فاعتمدت القصص الحقيقية في التسويق لحملاتها، مثل فيلم “تكلفة الجمال” الذي يُلقي الضوء على مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للأطفال.

 

يُظهر الفيلم قصة ماري، الطفلة السعيدة التي تتحول بعد حصولها على جوالها الأول إلى مدمنة على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على صحتها العقلية والجسدية وإصابتها باضطراب الأكل. ينتهي الفيلم بمشهد مؤثر يُظهر ماري وهي في أتم صحة وقد أدركت جمالها الحقيقي.

 

العناصر الأساسية للقصة التسويقية:

لكل قصة -سواء تسويقية أو غير ذلك- عددًا من العناصر الأساسية تشمل: الفكرة، والحبكة، والشخصيات، والصراع، والحل. فقدان عنصر من هذه العناصر قد يؤدي إلى اختلال القصة بأكملها.

إذا أخذنا فيلم “تكلفة الجمال” كمثال نجد أنه حقق جميع العناصر السابقة؛ فالفكرة موجودة وبقوة، وهي كيف فقدت ماري ثقتها بنفسها وكيف استعادتها مجددًا. أما الحبكة فكل مشهد في الفيلم يأخذنا في رحلة حياة ماري، ويعكس حالتها النفسية. والشخصيات الرئيسية هي ماري ووالدتها، والصراع تجسّد في مشهد والدة ماري وهي تأخذ منها الجوال وتمنعها منه، أما الحل فهو عودة ماري إلى ما كانت عليه قبل مرورها بهذه المشكلة سعيدة وواثقة من نفسها.

 

أسرار صناعة قصة تسويقية جذابة ومقنعة للجمهور:

اسمع قصة عملائك:

دع عملائك يروُون قصصهم، اسمح لهم بمشاركة تجاربهم مع منتجاتك أو خدماتك وكيف ساعدتهم في حل مشاكلهم. 

 

اختر البساطة:

يزداد تأثير القصة على الجمهور المستهدف إذا كانت بسيطة، وواضحة، وسهلة المتابعة، أي لها بداية، ووسط (مشكلة)، ونهاية (حل).

 

ابحث عن الحقيقة:

القصة الحقيقة غير المنسوخة أو المقلدة التي تخاطب مشاعر ووجدان الجمهور، تترك انطباعًا لا يُنسى.

 

كن حاضرًا في كل مكان:

كلما تعددت المنصات، وتنوعت المنشورات ستصل قصتك التسويقية إلى جمهورك المستهدف.

 

“مفسفسين الدراهم” قصة نجاح أخرى:

تعتبر حملة شركة الاتصالات “زين” بعنوان “مفسفسين الدراهم” التي روّجت لباقات مكالمات وإنترنت جديدة موجهة خصيصًا للشباب مثال آخر لنجاح القصة في الحملات التسويقية.

 

تبدأ الحملة بفيديو يحمل عنوان “جمعية المحافظة على جيبك” يتناول مقدمة عن ست شخصيات شبابية “مُسرفة” يلعب كلًا منها بطولة فيديو منفصل في سلسلة من الحلقات، تساعدهم الجمعية في التخلص من التبذير.

 

بالرغم من وجود اختلاف بين أهداف حملة “الجمال الحقيقي”، و”حملة مفسفسين الدراهم”، وطريقة معالجة كل حملة للفيديو الترويجي لها -حيث اعتمدت دوف الدراما بينما اعتمدت زين الكوميديا- إلا أنهما اتفقا على تبنّي القصة التسويقية للترويج والوصول إلى الجمهور المستهدف، وهو ما لاقى نجاحًا كبيرًا.

 

القصة التسويقية وقودك لنشر علامتك التجارية:

استخدام القصص في التسويق يبرز الجانب الإنساني للعلامة التجارية، مما يؤدي إلى انتشارها، وزيادة ولاء العملاء الحاليين، وجذب عملاء جدد.

 

ولكن، كيف تجعل من القصة وقود لنشر علامتك التجارية؟

١. احكِ قصة علامتك التجارية: 

ترتبط قيمة العلامة التجارية بقصتها. من أنت؟ ما قيَمك؟ ما الذي يجعلك متميزًا في مجال عملك؟ فكّر في هذه الأمور ثم ابنِ قصتك، يمكنك ذكر تاريخك، وكيف تطوّرت، وأهدافك المستقبلية، وما تقدمه لمجتمعك. 

 

٢. حدد جمهورك المستهدف:

جمهورك أكثر من مجرد أرقام، إنهم أفراد تحرّكهم المشاعر، لذا عليك أن تسأل نفسك: مَن هذا الشخص؟ كيف يقضي يومه؟ ما الذي يحتاج إليه؟ تساعدك شخصية العميل Persona في صياغة قصة تسويقية مناسبة تروّج لعلامتك التجارية.

 

٣. ابنِ حملتك التسويقية على القصة:

الحملة التسويقية المبنية على القصص هي الأقرب إلى الجمهور؛ وبالتالي الأقوى في بناء الولاء للعلامة التجارية. بعدما تعرفت على جمهورك، اجعل أساس حملتك التسويقية قصص موجهة خصيصًا لهم، واجعل أبطالها شخصيات تمثلهم، كما يمكن أن تكون حملتك عبارة عن سلسلة من القصص التي تجذب الجمهور لمتابعتها بشغف.

 

٤. كن شخصيًا في قصتك:

بإمكانك وأنت تروّج لفندقك أن تعرض وسائل الراحة المتوفرة في الغرف والمناظر الخلابة التي تطل عليها، ولكن بدلًا من ذلك، ما رأيك أن تبني حملتك على قصة شخص حقيقي استأجر غرفة في الفندق لقضاء إجازة بهدف الترويح عن نفسه، وفي أثناء إقامته في الغرفة، وكلما استخدمها، أو نظر من نافذتها شعر تدريجيًا بالبهجة، وفي نهاية القصة يخرج وهو في غاية السعادة.

 

كيف يمكن للقصة أن تؤثر في سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية؟

بشكلٍ عام، تعتبر القصص أداة قوية للتأثير في سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية. عندما تُسرد القصص بشكل صحيح تخلق روابط عاطفية قوية بين العلامة التجارية وجمهورها، مما يؤدي إلى تعزيز الولاء، ورفع المبيعات.

 

هناك العديد من العوامل التي تؤثر في سلوك المستهلكين، بغض النظر عن السعر أو الجودة.

نذكر منها:

  • المنتجات المفضلة لدى المستهلك.
  • العلامات التجارية التي يشعر بالولاء تجاهها.
  • الحملات التسويقية الناجحة. 

 

هنا يأتي دور القصة المستخدمة للحملات التسويقية في إقناع المستهلك بشراء سلعة أو خدمةٍ ما، أو التحول إلى أخرى جديدة، أو الترويج للعلامة التجارية.

 

أخيرًا.. في زحمة العلامات التجارية التي تتنافس على جذب الانتباه، تقدم القصة التسويقية فرصة ذهبية للتواصل الحقيقي بين العلامات التجارية وجمهورها، وبالتالي رؤية الجمهور لها بشكلٍ مختلف، ليس كمجرد مقدّمي للمنتجات أو الخدمات، بل كرُواة لقصص يمكنها تحريك القلوب وتغيير الأفكار.

 

المصادر:

1

2

3

4

5

6

, , , , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً

قم بتنزيل هذا المستند
أدخل عنوان بريدك الإلكتروني لتنزيل هذا المستند