loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2020

كيف تدير فريق إبداعي

تم نشره يونيو 2, 2021

كيف تدير فريق إبداعي عن بُعد؟

 

مهلًا !

أنت تقول الآن لماذا نناقش العمل عن بُعد مجددًا بعد أن تعافينا من الأزمة وعادت الحياة إلى طبيعتها ؟

ولكن إليك هذه الإحصائيات:

  • قال 62٪ من المشاركين في أحد الاستطلاعات إنهم يعملون على الأقل لبعض الوقت عن بُعد – مما يعني أن 38٪ فقط يعملون من المكتب طوال الوقت.
  • تتوقع تنبؤات Regus أنه بحلول عام 2030 ، يمكن أن يشهد الاقتصاد الأمريكي زيادة قدرها 4.5 تريليون دولار من صعود العمل عن بعد.

 

لقد مر وقت منذ بداية الأزمة؛ ومع هذا فلا زالت بعض الشركات تعمل عن بعد، بل وتتنبأ بأن تأخذ العمل عن بعد كجزء من ثقافة العمل. وذلك لأن العمل عن بعد أصبح جزء من الحلول الفعلية المستخدمة في الشركات لإنجاز العمل عند تعرّض بعض الموظفين لأي ظرف يمنعه من الحضور إلى المكتب.

 

كما نستنتج من هذه الاحصائيات، أن ثقافة العمل اختلفت في الشركات بعد أزمة كورونا، ولكن دعونا نتكلم بتخصيص أكثر و نسهب في الحديث حول إدارة الفريق الإبداعي تحديدًا، ما هي التحدّيات، وما هي الاستراتيجيات المستخدمة لرفع كفاءة العمل عن بعد وكيف يمكننا أن نطور البيئة التحتية لتحقيق أفضل النتائج.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

عاصر أغلبيتنا فترة العمل عن بعد خلال أزمة كورونا؛ البعض ارتفعت لديه الإنتاجية والبعض الآخر انقلبت لديه الموازين رأسًا على عقب. عدا أن هناك وظائف يمكنها بسهولة التحويل والانتقال من العمل الفعلي إلى العمل عن بعد بكل سهولة ويسر. ولكن يوجد وظائف أخرى واجهت تحديات كبرى في التأقلم في العمل عن بعد.

في مشبك وبالرغم من جاهزيتنا العالية واعتمادنا على التقنية بشكل كبير إلا أننا واجهنا أيضاً بعض التحديات في إدارة المشاريع مع الفريق الإبداعي تحديدًا؛ والذي يجد إلهامه وطاقته وحماسه من العمل بشكل جماعي داخل مقر العمل. التحديات لم تكن تواجه الفريق الإبداعي فحسب؛ بل كذلك مدراء المشاريع الذين واجهوا صعوبة بالغة في شرح التعديلات المطلوبة، نقاش الملخص الإبداعي، وتوصيل المتطلبات المتوقعة من العميل. سنلخّص في هذه التدوينة أبرز التحديات التي تواجهها الشركات الإبداعية في إدارة الفرق الإبداعية أثناء فترات العمل عن بعد.

 

التحدّيــات: 

  • عدم التقاء أو تقاطع أوقات الفريق.

أحد التحدّيات التي واجهها فريق إدارة المشاريع مع الفريق الإبداعي هي عدم إلتقاء أوقاتهم بأوقات الفريق وذلك بسبب مرونة ساعات العمل واتساع الوقت. يعتقد الجميع أن الجميع متاح خلال اليوم بأكمله ! وهذا الأمر الذي سبب الكثير من المشاكل بسبب اتساع الوقت الذي يجعل الجميع يتكاسل و يتراخى بحجة إنجاز العمل خلال اليوم. ولكن تحوّلت هذه النقطة إلى إشكالية أكبر وولدت مشاكل أعظم. حيث أنه و بسبب عدم إلتقاء أوقات فريق العمل؛ فلن يُنجز العمل في الوقت المطلوب.

 

  • صعوبة نقاش التعديلات وشرح الملخص الإبداعي.

في المشاريع الإبداعية تحديدًا؛ من المهم جدًا أن يناقش مدير المشروع المصمم وجهًا لوجه و أن يشرح بشكل تفصيلي التعديل المطلوب. كما أنه سيتمكّن من إيصال فكرته بشكل واضح جدًا دون أن يضطر أن يشرح هاتفيًا/ كتابةً/ إلتقاط الكثير من الصور، والمحاولات العديدة للحديث شفهياً لتوضيح المطلوب.

نحن لا ننكر أن التقنية سهّلت الشيء الكثير وأننا كبشر سنتمكن من التأقلم مع أي وضع؛ ولكن لو قارننا بين العمل الفعلي والعمل عن بعد فإن العمل عن بعد يمتص من وقت المصمم ووقت مدراء المشاريع بسبب المحاولات العديدة لشرح الملخص الإبداعي أو التعديل المطلوب.

والسبب وراء ذلك هو صعوبة التواصل عن بعد بسبب غياب لغة الجسد، تعابير الوجه ونبرة الصوت. والتي تساعد كثيرًا في توصيل المعلومة بسهولة ويسر.

 

  • صعوبة التواصل.

أحد أهم وأكبر التحدّيات التي واجهها الموظفون بشكل عام وليس فريق العمل الإبداعي فقط، هي مشكلة التواصل. إننا كبشر بطبيعتنا نتواصل بشكل أفضل حينما نعبّر عن ارائنا ومعتقداتنا من خلال تعابير الوجه والجسد بل وحتى نبرة الصوت. ولكن فجأة وجدنا أنفسنا مضطرين أن نتعلم كيف نعبّر عن أنفسنا من خلال النصوص والصوت فقط ! صحيح أن وجود كاميرا مرئية يسهل الموضوع لكنها ايضاً ليست مثل الوجود الفعلي في المكان.

 

  • عدم جاهزية مكان للعمل من المنزل.

حسب موقع Wrike فإن نسبة ٤٩٪ من عينة الموظفين التي أجروا عليها الإحصائيات أشاروا أنهم لم يسبق لهم العمل من المنزل. وهذه نسبة كبيرة تعطينا مؤشر أن ثقافة العمل عن بعد لم تكن في بالنا حتى؛ لذلك من الطبيعي جدًا أننا لم نكن مستعدين ولم نستعد لتجهيز مكان مناسب ومؤهل للعمل به.

شارك الكثير من الأشخاص تجاربهم خلال الأزمة؛ وكيف أنهم استطاعوا إنشاء بيئة عمل مريحة تساعدنا على العمل بإنتاجية عالية. من أبرز الأمور التي ذُكرت: 

  • الإبتعاد عن السرير أو مكان النوم.
  • وجود إضاءة عالية والابتعاد عن الإضاءات الخافتة أو الظلام.
  • دخول إشعاع الشمس إلى مكان العمل ليساعد باستمداد الطاقة.
  • تغيير ملابس المنزل ولبس ملابس العمل المريحة.
  • الإبتعاد عن الإزعاج وتجمّع الأهل والأطفال.

 

بعد أن ذكرنا التحدّيات؛ دعونا نتكلم عن بعض الاستراتيجيات التي قد تساعد البعض في تجهيز بيئة مناسبة للعمل وإدارة الفريق الإبداعي عن بعد.

 

  • تحديد وقت بدء وانتهاء العمل بوضوح .

عند العمل عن بُعد؛ يعتقد الجميع أن الموظف لديه متسع كبير من الوقت وأنه يمكنه أن يعمل خلال اليوم كله، وهذه المشكلة التي قد يقع بها بعض مدراء المشاريع مع أفراد فريقهم. حيث من المفيد جدًا توضيح وقت بدء وإنتهاء العمل، بل وتنسيق وقت مدير المشروع مع أوقات فريقه ليتم إنجاز العمل بإنتاجية عالية.

 

  • تحديد آلية تواصل مناسبة

تختلف طبيعة كل شخص عن الآخر في طريقة التواصل وتفضيله لأسلوب تواصل عن آخر. ولهذا السبب يجب أن يدرك مدير المشروع هذا الأمر جيدًا ليتواصل مع فريقه بالطريقة المناسبة لهم وبالتالي إنجاز العمل بشكل أفضل.

إن بعض الأشخاص يفضلون التواصل عن طريق البريد الإلكتروني و كتابة مهامهم بالتفصيل، وتحديد وقت التسليم، وكل المعلومات التي يحتاجونها. أما البعض الآخر يفضّل إتصال هاتفي يتم شرح المهام من خلاله. وهناك نوع آخر يفضّل إتصال هاتفي بالإضافة إلى مهام مكتوبة في البريد الإلكتروني أو عن طريق أي تطبيق لإدارة المشاريع.

و لتعرف آلية التواصل المناسبة التي يفضّلها فريقك فعليك سؤالهم عن ذلك “في حال كانوا يعرفون”. ولكن هناك الكثير لا يعرفون وسيلة التواصل التي تناسبهم لذا عليك أن تجرب معهم كافة الطرق حتى تصل إلى الطريقة المناسبة والتي تخرج من الشخص أفضل ما لديه.

 

  • تحديد الوقت المطلوب لإنجاز المهمة.

لضبط توقعاتك كمدير مشروع وضبط توقعات فريقك؛ فمن المهم جدًا أن تحدد الوقت المطلوب لإنجاز المهمة الواحدة. بحيث تقوم بإرسال الملخص الإبداعي وتحدد معه الوقت المتوقع من طرفك لتسليم المهمة وأن هناك مهام أخرى يجب إنجازها في الوقت الذي يليه. بهذه الطريقة تضمن أن أفراد فريقك سيقومون بتسليم المهمة خلال وقت محدد ولن يأخذوا عليها وقت أكثر من اللازم.

 

  • تسريع الوصول إلى المهام والملفات.

لتسهيل الوصول إلى المهام من قبل أفراد الفريق الإبداعي؛ فهناك العديد من تطبيقات إدارة المشاريع التي تسهّل العمل عند استخدامها بين مدير المشروع وأفراد فريقه. وهناك العديد من التطبيقات التي يمكن استخدامها بعضها مدفوع والبعض الآخر مجاني. ومن الأمثلة على تطبيقات إدارة المشاريع: Monday, Trello, Asana, والعديد من التطبيقات الأخرى.

أما فيما يخص ترتيب الملفات؛ فإن هذه الخطوة تساعد في الوصول إلى الملفات بشكل سريع وتختصر الكثير من الوقت وذلك عن طريق ترتيبها في ملفات مشاركة بين مدير المشروع وأفراد الفريق. كما يجب مراعاة تسمية الملفات حسب جولات التعديلات التي تم عملها. ومن الأمثلة على تطبيقات ترتيب الملفات فإن من أبرزها تطبيق Dropbox أو drive والتي تساهم في مشاركة الملف بوقت واحد مع عدة افراد من الفريق.

 

  • التواصل الفعّال بين أفراد الفريق.

على مدير المشروع أن يفهم أفراد فريقه ويحاول أن يجعل العلاقة بينهم ودّية ومليئة بالتحفيز والحماس. وأن يفهم كل شخص ماذا يفضّل وكيف يريد أن ينجز العمل، أو متى يستطيع العمل بكفاءة عالية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الكثير من الأشخاص لم يناسبهم العمل عن بعد وأنهم يستمدون طاقتهم من الأشخاص الذين حولهم. على مدير المشروع أن يحاول أن يكون قريب منهم وحتى إن اضطر أن يعقد اجتماع يومي لمدة ربع أو نص ساعة يقوم من خلالها بث طاقة العمل الجماعي وتحفيز الفريق.

 

  • المرونة في التعامل.

ليس الجميع لديه مكان مجهّز للعمل به، كما أن هناك عدد كبير من الموظفين لديهم أولاد أو أن بيئة العمل في منازلهم ليست مؤهلة للعمل. على مدير المشروع أن يراعي تلك الأمور وأن يكون متساهل وأن يلتمس العذر ويقدّر ظروف الموظفين. لكن يجب أن لا تتعارض هذه الظروف مع إنجاز العمل بشكل مستمر والتي عند استمراريتها قد تعطّل سير العمل بشكل كامل.

 

وأخيرًا، المقترحات أعلاه محاولة اكتشاف لأفضل طريقة يمكن العمل بها مع فريق عن بعد وحلول حاولنا أن نستقيها من التحدّيات التي واجهتنا لنصل إلى أفضل طريقة تجعلنا نهيئ بيئة عمل مرنة وتمكننا من العمل بإنتاجية عالية. إن الأزمات تمر على البشر في مختلف الأزمان ولكن يجب أن نقف مع أنفسنا ونفكّر وأن نسأل..

كيف تأقلمنا ؟ هل أخبرتنا هذه الأزمة عن وجود نقاط ضعف كان لابد أن تتحسن؟ ماذا تعلّمنا وكيف سنتطوّر؟ 

ومثل ما أن هناك سلبيات للعمل عن بعد فإن له إيجابيات لم ننتبه لها؛ مثل أنك تستطيع بكل سهولة ويسر أن تجتمع وتناقش أفضل الخبرات حول العالم، أو حتى بالنسبة للأمهات كانت ميزة كبرى أن تستطيع العمل في المنزل وبوجود أطفالها.

غالبية الموظفين تعلّوا دروس عظيمة خلال فترة الجائحة واستطاعوا أن يتغلّبوا على أنفسهم بإبتكار أفضل الطرق واختيار السبل الأعلى إنتاجية. بل وأن البعض طوّر نظام عمل خاص به لدرجة أنه وجود مكتب فعلي بات بالنسبة إليه إضافة وليس ضرورة !

 

 

 

المراجع:

, , , , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً