loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2020

تم نشره مارس 3, 2021

كيف تطور تواجد رقمي فعال لشركتك؟

 

هل تعلم أن أكثر من ٦٠٪ من الأشخاص يفحصون هواتفهم الذكية في غضون 10 دقائق من فتح أعينهم في الصباح وأن الأشخاص الطبيعيين يواصلون فحص هواتفهم الذكية 52 مرة على الأقل خلال اليوم؟

قبل أن تقرر هل أنت منهم أم لا دعونا نفكر لماذا يتصرف الأشخاص بهذا الشكل؟ وما الذي يدفعهم نحو السعي للتواجد بشكل مستمر رقمياً؟ في هذه التدوينة سنكتشف كيف يمكن للشركة أن تستفيد من هذا التواجد الرقمي لتعزيز رسائلها التواصلية وبناء علاقة مستدامة مع العملاء وتحقيق الأرباح.

 

بداية.. ما المقصود بالتواجد الرقمي ؟

 

التواجد الرقمي هو أي تواجد رقمي لشركتك سواءً كان تواجد عن طريق وجود موقع إلكتروني، حسابات التواصل الإجتماعي، متجر إلكتروني، تحسين محركات البحث (SEO)، نشرة بريدية…إلخ.

والذي ندرك قيمته وأهميته جيدًا في عصرنا الحالي، حيث أصبحنا نعتمد اعتمادًا شبه كلي على التقنية في شتى جوانب حياتنا. “يمكن أن يؤدي التواجد المتسق للعلامة التجارية عبر جميع المنصّات الأساسية إلى زيادة الإيرادات بنسبة تصل إلى 23٪” ، وفقًا لتقرير “حالة اتساق العلامة التجارية” الذي نشرته Lucidpress. 

 

سنستعرض في التدوينة أهم الخطوات التي تساعد في بناء تواجد رقمي فعّال لشركتك أو نشاطك التجاري.

 

أولًا: بناء استراتيجية التواصل الرقمي

 

قبل البدء بالتنفيذ؛ تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل حيث تعتبر مرحلة التخطيط وتجميع المعلومات وذلك عن طريق بناء استراتيجية رقمية فعّالة لتحسين التواجد الرقمي. حيث يختصر التخطيط الجهد والوقت بشكل كبير جدًا. كما أن الاستراتيجية الرقمية تكمن أهميتها بدراسة الوضع الحالي وتصوّر مقترحات للوضع المستقبلي سواءً فيما يخص الحسابات الرقمية وتشغليها، أو الموقع الإلكتروني والمحتوى الموجود، أو اقتراح آلية جديدة للوصول للعملاء المستهدفين رقميًا. وتتكون استراتيجية التواصل الرقمي -على سبيل المثال لا الحصر – من التالي:

 

  • دراسة الوضع الحالي وتحليله.
  • وضع أهداف التواجد الرقمي.
  • تحديد المنافسين ودراسة تواجدهم الرقمي.
  • وضع المقارنات المعيارية العالمية لتنفيذ أفضل الممارسات.
  • اختيار القنوات المعتمدة للتواجد بها.
  • اعتماد لغة الصوت المعتمدة في كتابة المحتوى.
  • تحديد الأيام العالمية المناسبة للتفاعل معها.
  • اختيار التوجّه الفني المناسب للتصاميم الجرافيكية.
  • تحديد معايير قياس الأداء (KPI’s) للتمكّن لاحقًا من تتبع الأهداف الموضوعة.

 

إذن؛ في الاستراتيجية الرقمية سوف ندرس التواجد الرقمي للشركة من كل النواحي، ومن ثم سوف ننتقل لمرحلة التنفيذ بناءً على ما تم اعتماده في الاستراتيجية. 

 

ثانيًا: وجود هوية بصرية قوية ودليل هوية واضح

 

الهوية البصرية مايقصد بها (الشعار البصري للشركة) وكل ما يحتويه من خطوط، وألوان، وأشكال. إن وجود هوية بصرية قوية يساعد في الاستخدامات الفنّية للمحتوى الرقمي. مثل استخدام الهوية لتطبيقها على الموقع الإلكتروني، أو استخدامها لتطبيقها على تصاميم حسابات التواصل الاجتماعي وذلك لضمان اتساق جميع المنصات الرقمية وفق هوية بصرية موحّدة.

 

ولكن، كيف يمكننا التأكد من اتساق الهوية البصرية على جميع المنصّات الرقمية ؟

 

لهذا السبب وُجد دليل الهوية (Brand Guideline) حيث يستعرض دليل الهوية الاستخدامات الصحيحة والخاطئة للهوية وكيفية تطبيق الهوية البصرية على جميع العناصر الفنّية. حيث أن دليل الهوية يمكن أن يُرشدنا عن مكان الشعار في الصور الحيّة مثلًا، والذي يمكن أن يختلف في حال كانت الصورة تصميم ! كذلك يستعرض لنا الألوان المعتمدة في الهوية البصرية ومتى نستخدمها دون غيرها؟ 

هذا على سبيل المثال فقط؛ حيث هناك أدلة تستعرض تفاصيل كثيرة جدًا، بحيث تضمن أن الجهة تستخدم الهوية البصريّة وتطبقها بشكلها الصحيح. ليس على المنصّات الرقمية فحسب؛ بل حتى على المطبوعات والملابس وكل ما يتعلق بالجهة.

 

ثالثا: تحديد نبرة الصوت المناسبة

 

كل شركة يجب أن تعتمد لغة صوت مناسبة للتواصل مع العملاء؛ وذلك يأتي بعد دراسة الفئة المستهدفة ونشاط العمل وباقي المعايير الأخرى المحددة للغة الصوت المناسبة. “تحدث إلى زبائنك بلغتهم وتكلم عن الأشياء التي بقلوبهم” – تيم ويليامز.

 

مثلًا: تطبيق هنقرستيشن hungerstation يستخدم لغة صوت شبابية وعامية لمخاطبة الفئات المستهدفة، واعتمدوا ذلك من خلال المحتوى الكتابي، الحملات التسويقية، وحتى التصاميم وطابعها.

هناك جهات أخرى يتحتم عليها اختيار لغة صوت رسمية لتتناسب مع نشاطها ومكانتها، حيث أن أغلب الجهات الحكومية تستخدم لغة رسمية سبب مكانتها وحتى إن اضطرت أن تتواصل مع الفئات المستهدفة بلغة عامية تقوم باختيار لهجة بيضاء بعيدة عن العامية.

 

رابعًا: تطوير الموقع  الإلكتروني أو المتجر الإلكتروني

 

وجود موقع إلكتروني لا يقل أهمية عن وجود الحسابات الرقمية، حتى وإن كان صفحات محدودة جدًا. ولكن يتوجّب وجوده للتأكد من تواجد الجهة رقميًا على جميع المنصات. مع الحرص على كتابة نبذة تعريفية عن نشاط الشركة بلغة الصوت المعتمدة. بالإضافة إلى تطبيق الهوية البصرية على صفحات الموقع الإلكتروني.

 

أما في حال وجود متجر إلكتروني لنشاط بيع على الإنترنت، فمن المهم جدًا الاهتمام بالمتجر وتبسيط تجربة المستخدم، والتأكد من برمجته وسهولة استخدامه. وذلك بكل بساطة لأن الفئات المستهدفة لديها خيارات كثيرة دائمًا، مجرد تعرّضهم لموقف سلبي أثناء عملية الشراء؛ سيذهبون للبديل فورًا !

 

خامسًا: اختيار الحسابات الرقمية المناسبة

 

هل نشاطك أغذية؟ أو تقوم بتوريد عطورات؟

أو هل تستهدف بنشاطك التجاري أصحاب الأعمال والجهات الحكومية ؟

 

تختلف القنوات الرقمية المناسبة لنشاطك التجاري حسب اختلاف فئتك المستهدفة وتواجدك. مثلًا نسبة مستخدمي فيسبوك في السعودية قليلة جدًا؛ لذا ليس من المنطقي أن تفعّل حسابات نشاطك التجاري عبر فيسبوك. 

أو أن تواجد عملائك المستهدفين قد يكون بشكل كبير في منصة انستقرام، فليس من المنطقي أن تبذل الوقت والجهد على تفعيل تويتر!

 

إختيار القنوات المناسبة لنشاطك التجاري من أهم الخطوات؛ حيث أنك سوف تستثمر بالمحتوى الرقمي ومن الضروري أن تجد نتائج فعّاله تعود على استثمارك. لا يوجد قاعدة محددة لاختيار القناة المناسبة ولكن مع التجربة قد تتضح لديك الصورة بشكل كامل.

 

سادسًا: تطوير محتوى مناسب للحسابات الرقمية

 

قمنا باختيار القنوات الرقمية المناسبة، ماذا الآن؟

بعد اختيار القنوات المناسب؛ يفترض أن تقوم بتطوير محتوى مستمر لتفعيله في القنوات الرقمية. والمقصود بالمحتوى الرقمي أي محتوى يتناسب مع نشاطك التجاري. مثلًا: تصميم جرافيكي، محتوى كتابي، نشر مقالات متخصصة، صور احترافية، مقاطع فيديو…إلخ. 

اختيار المحتوى المناسب لنشاطك التجاري يعتمد كذلك على نوع النشاط/ والفئة المستهدفة. مثلًا لو افترضنا أنك تمتلك مطعم؛ فسيكون من الضروري إثراء القنوات الرقمية بصور الوجبات، صور من داخل الفروع، توصيل الطلبات…إلخ. وذلك لتعزيز الثقة لدى العملاء. 

 

تحذير: احذر من الإنقطاع عن عملائك فترة طويلة !

ليس من المهم أن نبني محتوى رقمي فعّال فحسب؛ ولكن المهم أن نستمر في نشره حتى لا تؤخذ فكرة سلبية عن النشاط وجديته واستمراريته.

 

سابعًا: الحملات الرقمية المستمرة

 

الآن أصبح لدينا محتوى رقمي جيّد، يمكننا القول أننا قمنا ببناء حجر الأساس… لا بد أن نقوم بتوسيع دائرة عملائنا واستقطاب عملاء جدد، وحتى لو لم نستطيع أن نستقطبهم لابد أن يعرفوا عنا!

 

ولكن كيف؟ 

عن طريق الحملات الرقمية المستمرة، لابد أن تضع خطة للحملات تتناسب مع نشاطك، و عليك أن تضع بعين الإعتبار أن الناس لن تعرفك إذا لم تذهب إليهم. لذا من المهم جدًا الاستمرار في ترويج الإعلانات باختلاف أنواعها وبحسب خطتك الاستراتيجية. سواءً كنت تنوي أن تروّج نشاطك عن طريق المؤثرين، حملات منصات التواصل الإجتماعي، إعلانات الشوارع…إلخ.

 

لابد أن تراعي في إعلانك التالي:

 

  • بساطة الإعلان ووضوحه: كل ما كان الإعلان أبسط كلما استطعت من إيصاله بشكل أسرع.
  • رسالة واحدة للحملة: ماهي الرسالة التي تود إيصالها لعملائك؟
  • تصاميم الإعلان: في حال وجود تصميم لابد أن يكون بهوية الشركة.
  • إتخاذ إجراء (Call to Action): في حال كان إعلان هدفه المبيعات أو زيادة الزيارات على الموقع مثلًآ. لابد من وجود CTA (إتخاذ إجراء) هل تريد الناس بعد مشاهدة الإعلان أن تزور الموقع الإلكتروني؟ أو رقم واتساب؟ …إلخ.
  • مراعاة الإعتبارات السياسية/ الإجتماعية: قبل نشر أي إعلان تأكد من خلوّه من ما يثير الجدل سياسيًا/ أو اجتماعيًا. مثلًا: في فترة كورونا لو نشرت إعلان يدفع الناس للتجمعات ومخالفة الأنظمة الاحترازية قد تتعرض للمسائلات.
  • التأكد من المواد الممنوع إستخدامها: قد يكون هناك بعض المواد التي يمنع استخدامها سواءً من جهات تشريعية/ أو حتى بنظام الإعلانات لدى كل منصة. مثلًا: يحظر البنك المركزي السعودي استخدام العملات السعودية في الإعلانات وهذا قد يؤدي إلى تعرّض المعلن لتحمّل غرامة.
  • الاختيار الصحيح للمؤثرين: لابد من التأكد قبل التعاقد مع المؤثر لحملتك التسويقية؛ أن فئته المستهدفة هي التي تستهدفها/  تأثيير إعلاناته على الجمهور/  خلو تاريخه من الجدل. 

 

في النهاية:

 

يمكننا القول أن التسويق هو أداة تساعدك للوصول ولكن إن لم يكن لديك ميزة تنافسية فسيفقد الناس اهتمامهم بالشراء منك. لذا إحرص أولًا على بناء منتج/ خدمة رائعة. ومن ثم إعمل على تسويقها.

“مهما كنت بارعا، لا يمكنك اختراع ميزة فريدة لمنتج ليس لها وجود. الإعلان ليس هدفه اختراع ميزة تنافسية للمنتج، بل وظيفته نقلها للناس عند وجودها”. – بيل بيرنباك

 

 

المراجع:

 

, ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً