loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2020

تم نشره مارس 3, 2021

الشراكة الإبداعية… فرصة للنمو والتوسع، أم تشتت وطريق للفشل؟

 

 

نتشارك ولا نتعارك؟

لماذا لاتنجح الشراكة  بين الشركات الإبداعية؟

 

بعد نجاح دام لعدة سنوات لأنجح الشركات الإبداعية المتخصصة.. واجهت الشركة تحدي كبير في تلبية احتياجات العملاء المختلفة خاصة أنها تختلف عن نقطة تميزها وتخصصها الذي انطلقت به.. فهل يُفتح المجال للاندماج  والشراكة مع شركات أخرى أم تثبت على تخصصها وتخسر شريحة كبرى بسبب التخصص؟

 

اليوم و بوقتنا الحالي، يتطلب سوقنا المرونة والقدرة على التأقلم و التكيف، لذا تقلّص عدد الوكالات الإبداعية التقليدية التي تُقدم خدمات متكاملة. وأصبح التوجه الحالي نحو الوكالات الإبداعية المختصّة بخدمة مجالات معينة (تتميّز بالفهم العميق في مجال محدد).. بذلك نتجت الحاجة إلى التعاون والاندماج بين الوكالات الإبداعية مع وكالات أخرى خارج اختصاصها لتحقيق نتائج أفضل،  وهذا ما يسمى بالشراكة الابداعية. 

 

ولكن بشكل عام يصف التعاون: العلاقة بين طرفين أو أكثر لتحقيق هدف مشترك، من خلال أفكار معينة وفهم مشترك. 

والتعاون الإبداعي: هو التعاون المبني على هدف واضح ومشترك، حيث يساعد هذا التعاون في الاستفادة من مهارات الفريق الموهوبين بشكل استثنائي ، توفير خدمات شاملة، وقائمة كبيرة من العملاء العالميين والمحليين. حيث يتم بناء هذا التعاون على الارتباط ، ارتباط الأفكار، ارتباط المعلومات ، ارتباط البيانات ، ارتباط الخبرة والمهارات.

 

إذا كنت تتساءل لماذا تتشارك الشركات؟ فهي تتشارك عادة من أجل 

  • تنويع العرض المقدم للعميل وبالتالي زيادة الإيرادات والحصول على حصة أكبر بالسوق.
  • السيطرة على قطاعات معينة / اقتحام أسواق معينة.
  • مشاركة قوائم العملاء. 
  • مشاركة المعرفة والخبرات التراكمية التي اكتسبتها كلا الشركتين.
  • نقل الخبرات بين الموظفين والاستفادة من الإدارة.

 

ولا سيما أن هناك مجالات عدة وأسباب مختلفة  للشراكات الإبداعية لكن لتكوين شراكة ناجحة بين الوكالات الإعلانية يجب على الطرفين المتعاونين أن يسعو لوضع إطار ناجح للشراكة يغطي النقاط التالية:

  • الالتزام بالوقت والجهد والميزانية الموضوعة.
  • وضع خطة استراتيجية جديدة للعلاقات الخارجية والداخلية.
  • إعادة تعيين الأدوار للموظفين بما يتناسب مع أهداف الاندماج والشراكة. 
  • تحديد أدوار ومسؤوليات الفريق بعد الدمج.
  • صياغة رؤية تعبر عن هدف الشراكة للمدى البعيد.
  •  تخفيض المصاريف لإزالة أي ازدواجية موجودة عند الطرفين.
  • استكمال النشاط الناقص لدى الشركتين المندمجتين في مجال الدعاية والإعلان بشكل عام.

 

وعلى سبيل المثال نذكر أبرز الوكالات الإعلانية العالمية اللي لجأت لدمج شركتها مع وكالات أخرى وهي:

FCB and Draft

تعتبر FCB أحد أكبر الوكالات الإعلانية في السوق حيث تندرج تحت مجموعة Interpublic وقررت الإندماج في عام 2006 مع شركة Draft العالمية تحت اسم Draftfcb حتى عام 2014 حيث أطلقت هويتها الجديدة FCB وحصدت الوكالة على عدة جوائز في المجال بعد الاندماج وهي قائمة على أكثر من 8,000 موظف في أكثر من 120 مكتب حول العالم.

 

MERGE and Sandbox

تستهدف شركة MERGE و Sandbox نفس العملاء والفئات المستهدفة ويقدمون الخدمات ذاتها في المجال التسويقي لتوسع مجالها في أمريكا وكندا وتستحوذ على عملائها المشتركين في المجال الصحي والمالي. أقدمت شركة Merge على الاندماج مع شركة Sandbox في بداية 2020 لتضم أكثر من 600 موظف حول ٧ ولايات لتقديم أفضل الحلول لعملائها.

 

ومثال أخير على أكبر المجموعات في المجال التي تضم أكثر من وكالة إعلانية Omnicom Group and Publicis Groupe

حيث قررت الشركتين الإندماج لتشكيل أكبر وكالة في عام 2013 حيث احتوت على أكثر من 130,000 موظف بعد الاندماج وقادها المؤسسين الأصليين كشركاء تنفيذيين وتم تسميتها بـ Publicis Omnicom Group. ومن أهم أهداف الدمج كان رفع نسبة المهارات للمواهب الموجودة وتوسعة نطاق العملاء محلياً وعالمياً.

 

أيضًا تتواجد على الساحة شبكة Wunderman Thompson والتي تم إنشائها عام ٢٠١٨ م بعد اندماجها مع مجموعة WPP العريقة في مجالها والتي تأسست على أيدي أحد أكبر رائدي الدعاية والإعلان J. Walter Thompson

 

بشكل عام، يوفر اتحاد واندماج الوكالات الإعلانية تعدد المواهب من حيث رفع نسبة الموظفين وتوسعة السوق ولتقديم أجدد الأفكار والخدمات التسويقية يقدم البعض من الوكالات الإعلانية الكبرى على هذه الخطوة. ولكن محلياً مازال الاقبال على الاندماج ضعيف بالرغم من الحاجة المحلة له حيث أن أحد أهم أسباب عدم حدوث ذلك هو أن: 

  • معظم الوكالات الإعلانية المحلية تعتبر شركات ناشئة وصغيرة بالحجم ولم تصل للحجم اللازم للدمج والاستحواذ.

  • عادة ما يكون ارتباط صاحب المنشأة بها ارتباط شخصي فيمتنع أصحاب الوكالات والمنشئات عن الاندماج أو الشراكة أو الإقدام على هذه الخطوة.

  • طبيعة السوق والعملاء ترغب معظم الشركات بالتوسع افقياً وليس رأسياً مما يحول معظم الشركات لشركات متعددة الخدمات وليست متخصصة.

لكن على سبيل المثال نذكر تعاون شركة  أوراكل مع أوشن إكس الرائدة في مجال استشارات الشركات الناشئة وتطويرها حيث تشاركت الشركتين لتقديم الدعم للشركات الناشئة ورواد الأعمال بالأفكار والتحليلات العميقة والحلول المفصلة التي تساعدهم على تطوير وتأسيس الشركات الناشئة للاستفادة من أحدث تقنيات برنامج اوراكل الرقمية.

الاندماج أو الشراكة قد تكون فرصة لتكوين الخبرة والتوسع ولكن قد يرغب البعض بفعل كل شيء على طريقتهم الخاصة ولا يرغب بالتنازل عن قيوده.. فهل أنت مع أو ضد الاندماج والشراكة الإبداعية؟

 

المراجع:

 

, ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً