loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2019

تم نشره سبتمبر 30, 2018

وطنكم فخور بكم

تغرب الشمس ونحن عائدتين بأسرع مايمكننا في منطقة نائية تحدّها الحفريات

تلتفت خنساء إلي وتقول مُعلنة أكثر مما هي متسائلة، بعتب مليء بالفكاهة وإدراك دور الذات في الخطأ

” أنا ايش الي خلاني أوافق إننا نطلع!“

أجيبها بجدية غير معتادة في موقف مماثل تكشف شكي في قرار المغادرة ” ما أدري! “.

نصل لموقع التصوير لنجد أن الفريق قد حولوا ” الحوش” إلى مسرح تخرج في جامعة عالمية!

حين تنظر إليه من خارج إطار الكاميرا تكاد تشعر بالتوتر وأن التصور النهائي للمشهد لن يكتمل.

لكن حين تعود لتنظر له عبر شاشة العرض التي تنقل ما تلتقطه الكاميرا، تجد أنك منغمس في أجواء بهجة الاحتفال والتخرج.

“ماشاء الله رحنا نص ساعة ورجعنا لقيناكم تخرجتوا”قالت خنساء، وأردفت “قلت لك بنرجع على الوقت، حاسبتها صح”، كان تصريحي مشوب بشيء من الحقيقة والمزاح والكثير من الارتياح.

 

بدأ هذا المشروع حين تواصل معنا فريق تسويق مطاعم الرومانسية للنقاش حول العمل على إعلان اليوم الوطني الـ ٨٨. بحثنا على ما سبق و أنتجوه من إعلانات وناقشنا معهم التوجه المرغوب والدروس المستفادة من التجارب السابقة.

 

ثم انطلقنا من ملاحظاتهم بتطوير عدة توجهات إبداعية مختلفة، طرحنا عليهم عدة توجهات لكن بإجماع الفريق تم اختيار توجه ” صوت الوطن”.

خلال بحثنا الإبداعي ومشاهدتنا لعشرات الإعلانات المخصصة لليوم الوطني، وجدنا أنه في معظم الانتاج الإعلاني الخاص باليوم الوطني نحن نستمع لصوتنا و تعبيراتنا كأفراد ومواطنين تجاه الوطن، امتناننا له وحبنا وانتمائنا، لكن ماذا لو تحدث الوطن؟ ماذا لو كان بإمكاننا الإستماع لصوت الوطن وتعبيراته تجاهنا؟ ما الذي سيقوله لنا و بماذا سيشعر تجاهنا؟

انطلاقاً من هذه الفكرة  قمنا بعدها بتطوير السيناريو والتواصل مع عدة شركات إنتاج وتم إعتماد العمل مع شركة الإنتاج Befilmes. عقدنا عدة اجتماعات معهم لاعتماد المعالجة الإخراجية واعتماد التفاصيل الفنية وجدول التصوير.

 

موقع التصوير الأول

بدأ يوم التصوير حين استيقظت في الساعة السابعة صباحاً على منبّه يذكرني بموعد التصوير٫ وصلت الساعة الثامنة والربع لمنطقة خالية من كل شيء إلا من الصخور المنحوتة بشكل جميل – أمر لا علاقة له بما سنقوم بتصويره – في حين كان سائق أوبر يكرر لي “هذا لوكيشن! كيف هذا مكان، مافي نفر” كأنه يعز عليه أن ينزلني في مكان مقطوع.

بعد عدة مكالمات مع فريق الإنتاج وصلت لموقع التصوير، طريق سفر محاط بصحراء، أدوات التصوير والممثلين وفريق الإنتاج يجتمعون في جانب الطريق.

جلست موازية لهم في طرف الطريق الآخر، أمامي شاشة تعرض لي المشاهد المصورة ولا أستطيع إلا أن أمعن النظر فيهم وهم يجهزون الإنتقال بين زوايا التصوير على طرف الطريق الآخر لأرى العملية بشكل حي، لأعود وأتابع المشاهد في الشاشة.

كان وصول خنساء قبل إنتهاء التصوير في الموقع الأول شيء يدعو للبهجة، ليس فقط للقهوة المثلجة التي أتت محملة بها لكن بالتأكيد لأن الجلوس معها على طرف موقع تصوير وكل الأحاديث التي تعبر بيننا من التدقيق في المشاهد و الاستطرادات النابعة عن المحيط تجعل العملية جلها أكثر خفة في مواقع تصوير بساعات طويلة.

 

موقع التصوير الثاني

 

انتقلنا لموقع التصوير الثاني “فيلا”  لتصوير المشاهد الداخلية ، قضينا فيها تسع ساعات.

ابتدأ التصوير بمشهد الطفل والتي تذكرت من خلالها فكرة  أن العمل مع الأطفال هو الأصعب لكنها لم تكن صائبة تماماً.

كان الطفل متقنًا لدوره بشكل جيد٫ رغم احتياجه لبعض التوجيهات والتكرار لكنه كان يعيد المشهد كل مرة بذات الحماس وبجهد لإتقانه.

 

إنتقل التصوير بعدها لمشهد التجمع العائلي وكان لحضور الحلوى و “فلوس العيدية“ دور في بناء المخُرج المتوقع للمشهد.

 

حين إنتهى هذا المشهد كان هو الوقت المحدد بعد سبع ساعات من العمل لوقت الإستراحة والغداء وكان من الممتع بالنسبة لنا آل مشبك أن يكون خيار فريق العمل للغداء هو مطعم برغرايززر أحد عملائنا الدائمين.

وجزء من اعتزازنا به ناتج من التجارب الأولى التي عملنا بها سوية حيث عملنا على بإنتاج أول إعلان تلفزيوني لنا “عائلتك أكبر”  الخاص باليوم الوطني الـ ٨٦  عام ٢٠١٦ والذي حقق أصداء جيدة.

 

بعد فترة الإستراحة عاود الفريق التصوير وشاهدنا نزول الممثلين تباعاً من الدور الثاني  وهم يلبسون الإحرام لتصوير مشهد الحج. كان تصوير المشهد في خارج الفيلا لإلتقاط إمتداد الأفق والسماء حول الممثلين للإيحاء بأنهم في المناطق المقدسة ليتم دمج هذا المشهد مع مشاهد حقيقية للحج تم تصويرها في الأراضي المقدسة في فترة الحج الأخيرة. وككل المشاهد قمنا بمتابعته من خلف شاشة العرض، وبعد اعتماد المسؤول في فريق الإنتاج المشاهد من قبلنا إنتهى التصوير.

 

وهنا نأتي للحظة التي قررت فيها بناء على أنه تبقى لدينا تصوير المشهد الأخير للخريج وضرورة إنتظار غروب الشمس وكون الغروب على بعد ساعة، أنه بإمكاننا الذهاب لمقهى قريب والتحرك قليلاً.

 

بعد وصولنا في الوقت المناسب وجدنا أنهم قاموا بتحويل أحد جهات الحوش لمسرح تخرج وبعد أخذ بعض الصور التي توثق فن بناء مواقع التصوير٫ انتقلنا للجلوس خلف شاشة المشاهدة وتم تصوير المشهد وانتقلت حيوية الممثلين وبهجة التخرج لكامل الفريق معززة ببهجة الإقتراب من الإنتهاء من يوم تصوير امتد لأكثر من ١٢ ساعة.

 

في الأيام التالية كان هناك أكثر من مرحلة منتجة للعمل، وتسجيل التعليق الصوتي.

وبحمد الله تم إصدار العمل في الوقت المناسب للإحتفاء بالوطن٫ و سعيدة بكوني جزء في بناء هذا المشروع.

بإمكانكم الإطلاع على الإعلان هنا.

في حال كنتم مهتمين بإعلانات اليوم الوطني بإمكانكم الإطلاع على الروابط التالية

كتبته: سمية دين

 

, , , ,

meshbak_admin

1 تعليق
  1. أكتوبر 1, 2018

    عبدالله دهيثم

    استمتعت كثيرا بالسرد القصصي وشعرت بمتعة التجربة وكأني جزءا منها أعيش كل لحظاتها الممتعة
    لقد انصفتم بهذا السرد الجميل حق ذلك المشهد الرائع الذي جسد حب الوطن
    قد لايعلم الكثير ان تلك الثواني المعدودة في الاعلان وراءها جهد عظيم قد بذل
    اهنئكم على كل شيء
    تحياتي

اترك تعليقاً