loading

أظهر المعلومات

© Meshbak 2022
Saudi Arabia, Riyadh

تم نشره يناير 30, 2022

كيــــف تؤثــر الإعــــلانات على سلـــوكــــنا

 

كم إعلان أثر فيك و دفعك لاتخاذ قرار اليوم؟ 

وكم إعلان تجاهلت؟

الأكيد إنها بالمئات! 

نحن اليوم نعيش عصر الدعاية والإعلان. كثير من خياراتنا محكوم بما نشاهده ونسمعه ويقترحه الآخرين علينا. القهوة التي شربتها هذا الصباح، أو اللعبة التي ستدمنها لشهور، وحتى وجبتك التالية ستكون مربوطة بإعلانات انستقرام وصوره الشهيّة. 

كيف وصلت الإعلانات لهذه القوة وكيف استمر تطورّها بتغير البشر والأزمنة؟

في هذه التدوينة نبحث في الموضوع ونستعرض بعض الأفكار المهمة حوله.

 

ما هو الإعلان وما هي أهدافه؟

نستطيع تعريف الإعلان بكلماتٍ بسيطة فهو الرسائل المكتوبة أو المرئية أو المسموعة التي تستخدم للترويج لمنتج أو خدمة أو حملة معينة. هذه الرسائل تجذب انتباه الجمهور وتحاول التأثير عليهم. 

 

كيف نستطيع التمييز بين أنواع أهداف الإعلانات بمجرد الاطلاع عليها؟

بشكل أساسي جزء كبير من الإعلانات التي نشاهدها ونستمع لها اليوم تقع في واحدة من التقسيمات التالية أو تدمج بينها:

الوعي 

تستخدم الإعلانات لزيادة الوعي بالعلامة التجارية وإيصالها للعملاء المستهدفين. الإعلانات المرتبطة بالوعي تُصمم لجذب الانتباه والبقاء في ذاكرة المتلقي لفترة طويلة حتى بعد مشاهدتها. يمكن أن تكون الإعلانات مرتبطة بالمجتمع كالتعليم وحماية الأطفال أو قضايا البيئة وتكون الخطوة الأولى لتوجيه الجمهور ودفعهم للتفكير في الأمر . 

 

الإقناع

على العكس من النوع السابق الذي لا يتطلب قرار، الإعلانات التي هدفها الإقناع تعمل على تعزيز رغبات واهتمامات المستهلكين لتوجيههم لشراء منتج أو خدمة. وتركز في أغلبها على إظهار هذا المنتج أو الخدمة بشكل فريد ونادر. أي أن حياتك ستكون مختلفة إذا قررت اقتنائه. في أحيان كثيرة نشاهد هذه اللغة في إعلانات العروض الموسمية والمنتجات الفاخرة التي تصدر بشكل محدود.

 

التذكير

الإعلانات التذكيرية من اسمها تهدف إلى تذكير العملاء بوجود العلامة التجارية ومنتجاتها وتوفرها لهم. من أمثلة هذا النوع الرسائل التذكيرية التي تصل للعملاء عند ترك سلات الشراء الخاصة بهم في مواقع التسوق الإلكتروني قبل إتمام الشراء. مثال آخر أيضا العلامات التجارية الكبيرة مثل كوكا كولا وماكدونالدز التي قد لا تطرح منتج جديد لكنها تثير حماس العملاء للعودة وشراء منتج يحبونه.

 

يمكن أيضا اعتماد أهداف فرعية أخرى مثل:

  • بناء العلامة التجارية.
  • زيادة المبيعات.
  • زيادة الطلب على المنتجات.
  • التواصل والتفاعل مع العملاء.
  • توسيع قاعدة العملاء.
  • تغيير مواقف العملاء تجاه المنتجات أو الخدمات.

 

الإعلانات بشكلها الحالي لم تظهر في يوم وليلة، ولم تُختصر في فيديو قصير أو نغمة ممتعة بشكل فوري. وبالتأكيد ما كانت بجودة عالية وانتشار مثل الذي نعرفه اليوم. 

وإذا كنا نتتبع الإعلانات على مرّ القرون الماضية بشكلٍ جيد ومحدد ستكون أهم محطاتها التاريخية:  

 

 الإعلان المطبوع

عُرض أول إعلان مطبوع في إنجلترا عام 1472م، ومن ذلك الحين أصبح هذا النوع من الإعلانات متاحًا في الصحف والمجلات والكتيبات واللوحات الإعلانية والنشرات المحمولة، كان الناشر أو صاحب الإعلان يدفع لعرض رسالته وطباعتها وإيصالها للعميل.

  

الإعلان الإذاعي

بدأت الإعلانات الإذاعية في 1920م، عندما تم إطلاق أولى محطات الإذاعة في الولايات المتحدة الأمريكية، واليوم لا يزال الراديو منصة تسويق وإعلان للرسائل التي تصل إلى المستمعين. في هذا النمط يدفع صاحب الإعلان للقناة لتبث رسائله الإعلانية كوقفاتٍ بين البرامج أو بتضمينها كرسالة إعلانية في البرنامج نفسه.

قد تكون المنصة المشابهة للإذاعة في وقتنا الحالي برامج البودكاست وقد تستمعون خلال الحلقات إلى وقفات إعلانية أو منتج أو خدمة يتحدث عنها مقدم البرنامج بعفوية.

 

الإعلان التلفزيوني

انطلقت الإعلانات التلفزيونية في أربعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين والمعلنين يستخدمون التلفزيون للترويج للأطعمة والألعاب والمتاجر وخدمات الأعمال –وكل ما يمكننا التفكير فيه حقيقة-. تتفاوت الإعلانات أحيانًا بين القنوات المحلية أو الوطنية والعالمية وكل منها يبث الإعلانات التي تتناسب والشريحة المستهدفة. قضينا وقتًا طويلًا مع الإعلانات التلفزيونية وكانت البذرة الأولى للإعلانات الرقمية التي نشاهدها اليوم كأفلام قصيرة على شاشات الجوال.

 

الإعلانات الرقمية (عبر الإنترنت)

ظهرت الإعلانات الرقمية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي. كانت الانطلاقة مع إعلانات شركات الاتصالات التي تقدم خدمات الإنترنت كالبريد الإلكتروني ومحركات البحث وتصميم المواقع. إذا كنتم بدأتم استخدام الإنترنت قبل عقدين من الآن ستتذكرون حتمًا الإعلانات التي تملأ هوامش الصفحات في مربعات صغيرة وألوان متحركة تومض بلا توقف وتدعوكم للضغط على الرابط. تطورت الإعلانات الرقمية واستمرت بالتغير والتحول لتشمل ألعاب الفيديو ومنشورات شبكات التواصل الاجتماعي.

 

رافقتنا الإعلانات على مر السنوات وأصبحت لدينا القدرة على التعرف عليها وتقييمها واكتشاف الرسائل التي تبثّ من خلالها. تعلمنا تجاهل بعض الإعلانات التي لا تخاطبنا بشكلٍ مباشر وتؤثر فينا.

وتوقفنا طويلًا عند إعلانات مؤثرة وقد نقول بلا تردد أنها غيرت حياتنا!

تحدثنا في تدوينة سابقة عن صناعة الإعلانات المؤثرة وكيف نحقق من خلالها مشاعر متنوعة لدى المتلقي.

 

بالعودة لأهداف الإعلانات الرئيسية والتي تتضمن الوعي والإقناع والتذكير؛ نجد أن الطريقة الأفضل لتحديد نجاحها تأتي من ربطها بالمقاييس المناسبة.

 

كيف يمكنك تحديد نجاح إعلانك؟ 

  • إذا تم تمييز العلامة التجارية من بين العلامات الأخرى.
  • إذا تحقق الوعي بالعلامة التجارية.
  • إذا كانت مفضلة في قرارات الشراء والاستفادة من الخدمات.
  • إذا أظهر العملاء ثقتهم وشاركوا مرئياتهم وتجاربهم عبر الشبكات الاجتماعية.

لكن هذه المقاييس لا تعني شيئًا إذا ما قسناها بالأرقام!

ولأننا نتحدث في الغالب عن الإعلانات الرقمية لأنها الأكثر انتشارًا وهي التي تؤثر بشكلٍ كبير على المستهلكين في وقتنا الحالي.

نقترح الاعتماد على المقاييس التالية:

  • عدد مشاهدات الإعلان.
  • عدد النقرات أو الضغط على الإعلان.
  • عدد المرات التي أدت إلى الإجراء المرغوب مثل شراء منتج.
  • معدل المبيعات مقارنةً بالمبالغ التي تُدفع على الإعلان.
  • عدد التعليقات أو مشاركات الإعلان على المنصات الرقمية المختلفة.
  •  إذا كان هناك وسم (Hashtag) محدد للإعلان في منصات التواصل الاجتماعي، ما مدى مشاركة العملاء فيه؟ ما هو عدد التعليقات الإيجابية بمقابل السلبية مثلًا؟
  • زيادة المتابعين على المنصات الرقمية أو المسجلين في الموقع أو الخدمة.

 

يظهر تأثير الإعلانات على حياتنا اليومية، في أفكارنا ومشاعرنا وتعاملنا مع الآخرين. هذا الشعور الخفي قد لا ينتبه له الكثيرين لأن الإعلانات تظهر بغزارة على شاشاتنا. 

اليوم نجد أنفسنا نتأثر بأشكال مختلفة، فنحن لا نشتري المنتجات فقط بل نغير تفكيرنا تجاه جودة حياتنا وكيف يمكننا تحسينها باكتشاف مزيد من العلامات التجارية وطرق العيش. والإعلان الناجح هو ذلك الذي يظهر رغبة التغيير بداخلنا ولا يكتفي فقط بتوجيهنا للشراء.

الإعلانات المؤثرة قد تحمل رسالة وطنية عميقة أو شعور تجاه أفراد العائلة والأصدقاء، هي كما ذكرنا رسالة تحقق أهداف متعددة والشراء أحدها.

ويمكن للإعلانات صناعة التغيير الإيجابي من خلال تعزيز ثقافة المجتمع تجاه تذوّق الجمال أو الاهتمام بالصحة أو التعلم واكتساب المعرفة

 

وختامًا إذا كنا سنلخص عناصر النجاح في صناعة الإعلانات المؤثرة سنقول:

  • ضع أهداف محددة للإعلان. 
  • استخدم مقاييس واضحة (بالأرقام)رفع
  • اصنع نظرة شاملة للتأثير الذي يصنعه الإعلان ولا تكتفي فقط بربطه بالاستهلاك. 

 

المراجع:

https://www.infront.com/blog/how-advertising-affects-consumer-behavior/

https://blogs.oregonstate.edu/digitalmarketing/2019/11/08/how-advertising-affects-society-and-our-life/

https://www.uxmatters.com/mt/archives/2009/08/online-advertising-factors-that-influence-customer-experience.php

https://bizfluent.com/about-7414742-advertising-influence-people-.html

https://conjointly.com/blog/tv-ads-impact-on-price-elasticity/

https://www.psychologytoday.com/us/blog/ulterior-motives/201008/what-does-advertising-do

https://blog.hubspot.com/marketing/best-advertisements

https://www.feedough.com/what-is-advertising-advertising-objectives-examples-importance/

 

, , , , , , , , , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً