loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2020

لماذا تضرك دوامة الإلهام أكثر من نفعها؟

تم نشره سبتمبر 6, 2020

لماذا تضرك دوامة الإلهام أكثر من نفعها؟

 

 

يحتاج المبدعين إلى الاستلهام من محيطهم للابتكار والتجديد في أعمالهم، حيث يبحرون في كتب من هنا ومواقع من هناك بهدف الوصول إلى خيط بداية الأفكار وتحديد توجهها النهائي عبر اكتشاف الأفكار الإبداعية وآخر مستجدات المجال الإبداعي.

 

تخيل هذا المشهد:

“مديرك يثق بحسك الإبداعي وقد طلب منك تجهيز طريقة مبتكرة لعرض تقديمي من أجل اجتماعٍ مهم جدًا..

تبدأ في البحث في صفحات الإنترنت عن أفضل النماذج وتتعمق في جميع التفاصيل المتعلقة بأحدث الطرق المبتكرة لتقديم العروض التقديمية وينتهي اليوم قبل أن تدرك وأنت لم تتمكن من تحديد فكرة واحدة تمكنك من البدء بتنفيذ وتخطيط العرض التقديمي. 

 

تلك ببساطة دوامة الإلهام التي تأخذك في شباكها دون الوصول للنتيجة المطلوبة في أقرب وقت للبدء بالتخطيط والتنفيذ لفكرتك الإبداعية المُنتظرة!

 

كيف يضرك الإلهام الزائد؟

 

قد يسبب التشتت والضياع

البحث عبر منصات مختلفة وطرق عديدة كـ Pintrest أو عبر اليوتيوب وفي الكتب أو الصحف، يأخذك من شباك صغير إلى بوابات واسعة من المصادر والمعلومات التي قد تضل طريقك وتشتت تفكيرك عن الهدف الأساسي لبحثك.

 

فعلى سبيل المثال حينما تقرر تغيير لون جدار غرفتك وتبحث عن اللون المناسب لأثاث الغرفة ونمط تصميمها، ستجد مقال يعرّف بأحدث تقنيات الدهان وبعدها عدة مقاطع في اليوتيوب تستعرض طرق تجديد غرف النوم وتفكر كيف يمكنك تنسيق غرفتك لتكون مشابهة لها، وتستمر بالبحث والإطلاع دون حد على أمل البدء قريبا بمشروع التجديد، ولكنك بالنهاية تجد نفسك تمتلك بضع نصائح عن كيفية تنسيق غرفة النوم بالأزهار بدلًا من معرفة اللون المناسب لغرفتك.

 

 

قد يسبب الإحباط

مع استعراضك للعديد من المقاطع والمنشورات والمقالات والنصائح، قد يبدو أمر تجديد غرفتك ميؤوس منه، وأنك قد لا تستطيع تجديدها إلى نسخة أفضل أو قد لا تصل لمستوى الغرف التي رأيتها في رحلة البحث عن الإلهام، وكل تلك الاحتمالات تصرخ بجملة واحدة “لن تصل لغرفة الأحلام” وستجعلك تتخلى عن قرارك للأبد. 

ينتج ذلك الإحباط من مثالية نتائج بحثك ومقارنتك بين الموارد المتوفرة لديك والنتيجة الحالمة التي تتطلب ميزانية وجهد أكبر في التنفيذ، بالتالي تركز على العوائق بدلا من التحفيز على العمل والابتكار بأبسط الموارد. 

 

المشكلة تكمن في ضبط المعادلة الصحيحة للإبداع والإنجاز، والتي يعتقد الجميع بأنها تأتي كالتالي:  

الإلهام > التحفيز > العمل 

 

فهم ينتظرون الإلهام مما يجدونه حولهم ليحفزهم على العمل والابتكار الذي يأملونه، بدلًا من موازنة الأمور بهذه المعادلة: 

العمل > الإلهام > التحفيز 

 

تأجيل العمل وانتظار الإلهام الخارق يؤدي إلى الإحباط والكسل المؤكد، بينما البدء بأبسط الأفكار وتحديد رؤوس الأقلام للمطلوب، يكوّن إطار واضح للبحث عن الإلهام ويختصر من وقت التشتت بالمعلومات. 

 

إذًا لكي تستفيد من الاستلهام بقدر المستطاع؛ حاول أن:

 

  • تبدأ بالفكرة العامة وتدوّن تفاصيلها البسيطة التي خطرت بذهنك
  • تحدد وقت زمني للبحث عن مصادر لتطوير فكرتك 
  • تدوّن الهدف من البحث وتكوّن لوحة للإلهام 
  • تختار أنماط بصرية أو كتابية محددة للبحث على أساسها
  • تركز على الهدف الأساسي دون التشتت بالتفاصيل غير الهامة
  • تقيّم لوحة الإلهام وتكتفي بأفكارها التي حددتها مسبقًا
  • ترتب مهامك حسب أولويتها ثم تنسّق منطقة العمل الخاصة بك

وقد يساعدك الترتيب الفعلي في منطقة العمل والمحيط الخارجي على ترتيب الأفكار داخل الدماغ, كما هو الحال للمحيط الخارجي. وتذكر أن خير الأمور أوسطها واستثمر وقتك بما يعود على إبداعك بالنفع ولا تضيّعه في التقليل من شأن أفكارك. 

 

 

المصادر: 

, , , ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً