loading

أظهر المعلومات
Meshbak | مشبك

© Meshbak 2020

الإعلان في زمن الأزمات

تم نشره أبريل 8, 2020

الإعلان في زمن الأزمات

 

 

تنشر منشور توعوي عن كيفية غسل اليدين أم نصيحة توجهها للعامة للبقاء في المنزل؟

بغض النظر عن طريقة تفاعل الشركات مع أزمة كورونا إلا أن الحدث صنع تغييراً حتّم على الشركات التفاعل معه بشكل استراتيجي.

 

نتعرّف في هذه التدوينة على أهم الأحداث والإعلانات التي شكّلت فارقًا واضحًا ونقلة نوعية في عالم الإعلانات وأي العلامات التجارية استطاعت الاستفادة من الموقف لصالحها خلال هذه الأزمة.

 

قطاع التسويق والحملات الحالية:

ظهر انقسام واضح داخل مجتمع التسويق حول تأثير تفشي فايروس كورونا على الميزانية، حيث يتوقع  48٪ منهم انخفاضًا في الميزانية، بينما 46٪ يرجّحون أنه لا يوجد أي تغيير.

وفي استطلاعٍ آخر أجرته الجمعية الأمريكية لوكالات الإعلان، وُجد أن 43٪ من المستهلكين مع انتشار وباء COVID-19 يفضّلون متابعة علاماتهم التجارية التي يعرفونها ويثقون بها، بينما يرغب 40٪ منهم في معرفة كيف تتعامل الشركات بشكلٍ عام مع الوباء، مقارنةً بـ 15٪ فقط ممن لا يرغبون في معرفة أو متابعة أيٍ من الشركات في الوقت الحالي.

 

ولعل أهم التساؤلات التي نطرحها خلال هذه الأزمة، هل يجب على الشركات الاستمرار في الإعلانات في ظل تفشي الفايروس؟ وهل العزل لكثير من الناس سيُسهم في جعل الرسالة تصل لشريحة أكبر؟ 

 

سنناقش هذا بالتفصيل هنا:

  • تُظهر أرقام أسبوع التسويق الخاصة أن العديد من المسوّقين يؤخرون حملاتهم الإعلانية في مثل هذه الأزمات.
  • لا أحد بإمكانه تحديد الإجابة بوضوح إذا ما كان هذا التصرف صحيحًا أم خاطئًا، ولكن لا يسعنا سوى أن نستشعر أن هذا هو الوقت المناسب لإثبات أهمية العلامة التجارية.
  • يبحث المستهلك عادةً خلال أوقات الأزمات والتذبذب عن الدعم والطمأنينة أو الترفيه التي تُنتجها علاماته التجارية المفضلة والتي يثق بها، لذا أنت بحاجةٍ لتذكيره بك وأنك بجانبه في كل الأوقات.
  • حين يقلّل المسوّقون في ظهورهم أو إنتاجهم الإعلاني، عندها قد تفقد العلامات التجارية “الحصة الذهنية” مع العملاء٫ مع احتمال فقدان المبيعات الحالية – وربما المستقبلية بسبب ذلك.
  • العديد من العملاء أشادوا أنه في الأوقات الصعبة يمكن أن تؤدي الإعلانات إلى تغييرٍ اجتماعي إيجابي وخلق روابط عاطفية وبناء الثقة مع العملاء التي ستستمر إلى ما بعد الأزمة. إذن لا تزال الإعلانات قضية مهمة بكونها صوت يصل للجميع.

 

سنستعرض هنا بعض الأمثلة لحملات إعلانية قديمة، منها من  عزّز من سمعة العلامة وقيَمها، وفي المقابل من تنازل عن حصته السوقية: 

 

الحرب العالمية الثانية وكوكاكولا:

في عام 1941م، دخلت أمريكا الحرب العالمية الثانية وتم إرسال آلاف المواطنين الأمريكيين إلى الخارج، ولإظهار الدعم للرجال والنساء الشجعان، أمر رئيس كوكاكولا Coca-Cola روبرت وودروف بأن “كل رجل يرتدي الزي العسكري سيحصل على زجاجة من Coca-Cola بخمسة سنتات، أينما كان ومهما كانت تكلفة الشركة” وهذا بالطبع عزّز من حب الناس لكوكاكولا وبتواجدها الدائم لأجل مستهلكيها بأي مكان وفي أي وقت. 

 

الكساد الكبير وكيلوقز:

في العشرينيات، كانت علامة Post التجارية رائدة في مجال الحبوب الجاهزة للأكل في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن خلال فترة الكساد الكبير انخفضت ميزانية Post الإعلانية بشكلٍ كبير، في حين ضاعفت Kellogg منافستها وزادت من إنفاقها الإعلاني، واستثمرت بشكلٍ كبير في الراديو للإعلان عن الحبوب الجديدة، وسُمّيت هذه الحبوب رايس كريسبيز، والتي تضم شخصيات Snap و Crackle و Pop الشهيرة حتى الآن. نمَت بعدها أرباح شركة Kellogg بنسبة 30٪ لتصبح شركة رائدة في فئة الحبوب، وهي مكانة حافظت عليه لعقود.

وعلى الرغم من أن هذه الأوقات غير مسبوقة وغير مخطط لها، فإن الأنماط وتفاعل المستهلكين الذي يتطور اليوم يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تحول في السلوك على المدى البعيد، بالتالي تفاعلك مع هذه المواقف واتخاذ خطوات شجاعة من الممكن أن يؤثر في عملك بشكلٍ إيجابي على المدى الطويل. 

 

لذا قد تعتبر هذه اللحظات والأزمات هي الوقت الأنسب للاهتمام بالجانب الإعلاني لعلامتك التجارية وتعزيز ظهورها لترسَّخ في ذهن المستهلك، مع الأخذ بالاحتياط توجه الشركة ورسائلها التسويقية.

 

الحملات الحالية الخاصة لوباء كورونا: 

يعد وباء كورونا الذي يجتاح العالم من نواحٍٍ عديدة تحدٍ غير مسبوق للشركات. في حين أن الحكمة التقليدية تقول بأن تستمر الشركات في العمل والاستجابة، لأن استراتيجية الاتصال خلال حدثٍ مثل هذا يجب أن تتضمن جميع الاحتياطات والإجراءات من خططٍ غير مسبوقة للمحافظة على نظام الشركة بشكلٍ عام.

 

  • برجر كنج: غيّرت واجهتها الخارجية بالإضافة لإنتاج إعلان دعائي “stay home, stay weird“، ولاقت الحملة تجاوبًا وتفاعلًا من المستهلكين. 

  • الخطوط الجوية السعودية: من خلال مساهمتها بفيديو إعلاني، أوصلت لعملائها أنها ما زالت متواجدة معهم رغم البعد.
  • نيسان الشرق الأوسط: شاركت بإعلان يساهم في تعزيز علامتها التجارية.
  • نيتفليكس: “The Spoiler Billboard” قامت بنشر الحلقات الأخيرة للمسلسلات في لوح الإعلانات الخارجية بالشوارع لحثّ الأشخاص على البقاء بالمنزل عوضًا عن التجوّل في الأماكن العامة.

 

ويوجد الكثير من العلامات المميزة التي تُطمئن عملائها من خلال التسويق الدعائي وتذكيرهم بأنها ما زالت متواجدة لخدمتهم، منها: ماكدونالدز، يوتيوب، ايكيا،  دومينوز. وبلا شك هناك جزء من الإعلانات الوقائية التي تساهم بها وزارة الصحة بشتى الطرق لتوعية الجميع.

 

حسنًا.. بعد هذه الحقائق..  كيف يمكن إذن للشركات التأكد من أن استراتيجيات التواصل الخاصة بهم لن تؤدي إلى نتائج عكسية؟ هذه بعض الأسئلة التي قد تساعد كل شركة في تحديد الاستراتيجية المناسبة لها في التواصل مع العملاء حول COVID-19:

  • هل الرسالة الإعلانية ضرورية أم غير ضرورية؟
  • هل تتفق هذه الرسالة مع استراتيجية الشركة وتحمل قيمها؟ 
  • متى وكم هي المدة التي تحتاجها للتواصل مع العميل؟
  • هل يمكن أن تؤثر هذه الرسائل على استدامة العميل وولائه مستقبلاً؟
  • ماهي القناة التسويقية الأكثر فاعلية في الوقت الحالي؟  وماهي الميزانية المناسبة؟

 

اطّلع على هذه التدوينة (كيف تصنع علاقة مستدامة مع عملائك) لتساعدك أكثر على فهم عملائك وفئتك المستهدفة بشكلٍ أفضل.

 

 

 

المراجع: 

  1. https://econsultancy.com/consumers-care-about-coronavirus-responses-but-heres-how-companies-can-avoid-overdoing-it/
  2. https://www.marketingweek.com/brave-advertising-diffifcult-times-coronavirus/

 

 

 

 

, ,

meshbak_admin

0 تعليقات

اترك تعليقاً